الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  سيجعل لهم الرحمن ودا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
schoolel7ob
عضوة مميزة
عضوة مميزة


عدد المساهمات : 79
تاريخ التسجيل : 08/04/2012

مُساهمةموضوع: سيجعل لهم الرحمن ودا   الإثنين أبريل 09, 2012 1:20 pm



[b]الحمد لله الذي خلّص قلوب عباده المتقين من ظُلْم الشهوات ، وأخلص عقولهم عن ظُلَم الشبهات


أحمده حمد من رأى آيات قدرته الباهرة ، وبراهين عظمته القاهرة ، وأشكره شكر من اعترف بمجده وكماله

واغترف من بحر جوده وأفضاله وأشهد أن لا إله إلا الله فاطر الأرض والسماوات ، شهادة تقود قائلها إلى الجنات

وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله ، وحبيبه وخليله ، والمبعوث إلى كافة البريات ، بالآيات المعجزات

والمنعوت بأشرف الخلال الزاكيات صلى الله عليه وعلى آله الأئمة الهداة ، وأصحابه الفضلاء الثقات

وعلى أتباعهم بإحسان ، وسلم كثيرا

أما بعد :

فإن اصدق الحديث كتاب الله ، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها،

وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار

ــــ أعاذنا الله وإياكم من النار ــــ

ثم أما بعد :



تحية طيبة لكل الإخوة مشرفين وأعضاء ورواد المنتدى وبالأخص منتدانا الحبيب

~ منتدى القرآن الكريم ~

[/b]




تضمن القرآن الكريم العديد من البشارات والمكرمات
لعباد الله المؤمنين، سواء في الدنيا، أو في الآخرة، وما ذلك إلا
لالتزامهم شرع الله قولاً وعملاً، وانضباطهم بمنهج الإسلام توجهاً ومقصداً.



ومن الآيات التي تضمنت بشارة للمؤمنين العاملين ما جاء في قوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا}
(مريم:96). فالآية صريحة في بشارة المؤمنين بأن الله سيجعل لهم مودة، بيد
أنها غير صريحة في مكان هذا (الجعل)، هل هو في الدنيا، أو في الآخرة؟ وهل
هذه المودة حاصلة لهم من قبل الله أو من قبل الآخرين؟



وقبل أن نجيب عن هذين السؤالين، نقف وقفة سريعة مع صدر الآية، وهو قوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات}.


إن الفعل في اللغة العربية يدل التجدد والاستمرار، و{آمنوا}
فعل، فالمؤمنون بعد إيمانهم لا يعرفون الركود ولا الجمود، بل يجددون
أنفسهم وإيمانهم على الدوام، بكشف جديد، وفكر متجدد، فيتوجهون على الدوام
إلى آفاق جديدة، وإلى مواقع متقدمة، وإلى ساحات تتطلع إلى الخير الذي
يحملونه.



ولا يكتفي المؤمنون بهذا الفعل القلبي والفكري، بل يعملون {وعملوا} ما يوافق إيمانهم، وما يقتضيه ذلك الإيمان، فهم -بحسب ما يدل عليه الفعل- يقضون أعمارهم في عمل الصالحات، وفعل الخيرات.


فهؤلاء المؤمنون والعاملون ما يرضاه وما يريده ربهم منهم سيفوزون أولاً بحب الله، ثم بحب الناس، وهل بعد هذا الفوز من فوز؟


بعد هذه الوقفة السريعة لمدلول فعل (الإيمان)، ومدلول فعل (العمل)، ننعطف تالياً لبيان المراد من قوله تعالى: {سيجعل لهم الرحمن ودا}، وهو موضوع الحديث.


فنقول أولاً: إن (الود) في الآية هو الحب، ومنه المودة التي هي المحبة.


وثانياً: إن أقوال المفسرين تفاوتت في تحديد المراد من (الجعل) في قوله سبحانه: {سيجعل}، وحاصل أقوالهم ثلاثة:


الأول: أنه
سبحانه يغرس لعباده المؤمنين، الذين يعملون الصالحات -وهي الأعمال التي
ترضي الله عز وجل- يغرس لهم في قلوب عباده الصالحين مودة. وأن هذه المحبة
حاصلة لهم في الدنيا. وهذا هو قول أغلب المفسرين، ويستدلون له بقوله صلى
الله عليه وسلم: (إذا أحب الله العبد، نادى جبريل:
إن الله يحب فلاناً، فأحببه، فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء: إن
الله يحب فلاناً، فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض) رواه البخاري.



والمشهور هنا من أقوال المفسرين، أن
هذه المودة والمحبة من الآخرين لهم، إنما تحصل من غير تودد منهم، ولا تعرض
للأسباب التي يكتسب الناس بها مودات القلوب من قرابة أو صداقة أو اصطناع
معروف، أو غير ذلك، وإنما هو ابتداء منه تعالى؛ تخصيصاً لأوليائه بهذه
الكرامة، كما قذف في قلوب أعدائهم الرعب والهيبة؛ إعظاماً لهم، وإجلالاً
لمكانهم.



الثاني: أن
يحصل لهم (الود) يوم القيامة، فيحببهم الله إلى خلقه بما يعرض من حسناتهم،
وينشر من ديوان أعمالهم، وأنهم يكونون يوم القيامة بمقام المودة والتبجيل.
فالمعنى: سيجعل لهم الرحمن أحباء من الملائكة، كما قال تعالى: {نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة} (فصلت:31)، وأيضاً يجعل بين أنفسهم أحباء، كما قال تعالى: {ونزعنا ما في صدورهم من غل} (الأعراف:43).



وهذا المعنى للآية ذهب إليه ابن عاشور،
مستدلاً له بسياق الآية؛ وذلك أن الآيات السابقة لهذه الآية تفيد أن
المشركين آتون يوم القيامة مفردين، وذلك مشعر بأنهم يحتاجون إلى من يعينهم
مما هم فيه ويخرجهم مما يعانونه، وأنهم مغضوب عليهم، ثم أعقب ذلك بذكر حال
المؤمنين الصالحين، وأنهم على العكس من حال المشركين.



الثالث: فُسرت الآية أيضاً، بأن الله سيؤتي المؤمنين محبوبهم ومرادهم، ومنه محبته سبحانه، فـ (الجعل) في الآية، كالإلقاء في قوله تعالى: {وألقيت عليك محبة مني}
(طه:39)، فيكون معنى (جعل الود) بحسب هذا القول: سيعطيهم الرحمن ودهم، أي:
محبوبهم في الجنة؛ إذ الود والمحبة سواء، يقال: آتيت فلاناً محبته، وجعل
لهم ما يحبون، وجعلت له وده، ومن كلامهم: وددت أن لو كان كذا، أي: أحببت.



وهذا التفاوت في تفسير المراد من قوله سبحانه: {سيجعل لهم الرحمن ودا} سيجعل لهم الرحمن ودالا
يترتب عليه نتائج عملية تذكر، بل الظاهر من مجموع هذه الأقوال أن
المنضبطين بأحكام الشرع، والعاملين بأوامره ونواهيه، فإن الله راض عنهم في
الدنيا، بتوفيقهم في أعمالهم، وتسديدهم في مسيرتهم، ثم هو سبحانه يوم
القيامة يتوج هذا الرضا الدنيوي بالرضا الأخروي، فيجعل لهم مودة ومحبة في
قلوب عباده المؤمنين، وأوليائه الصالحين.
















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
waled22
عضوة جديدة
عضوة جديدة


عدد المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 12/04/2012

مُساهمةموضوع: رد: سيجعل لهم الرحمن ودا   الخميس أبريل 12, 2012 10:03 am

شكرا لك على الموضوع الجميل و المفيذ ♥

جزاك الله الف خير على كل ما تقدمه لهذا المنتدى ♥

ننتظر ابداعاتك الجميلة بفارغ الصبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بوسكا
عضوة نشيطة
عضوة نشيطة


عدد المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 27/04/2013

مُساهمةموضوع: رد: سيجعل لهم الرحمن ودا   السبت أبريل 27, 2013 7:09 pm

تسلم الاياااااادى على طرحك المتميز
ننتظر منكى الجديد فى خدمتك المتميزه للاعضاء
لكى منى خالص احترامى
اخوكى
رافت

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سيجعل لهم الرحمن ودا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات القفطان المغربي :: القسم الاسلامي :: منتدى القران الكريم-
انتقل الى: