الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  المناسبة بين سورتي الأعراف و الأنعام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
schoolel7ob
عضوة مميزة
عضوة مميزة


عدد المساهمات : 79
تاريخ التسجيل : 08/04/2012

مُساهمةموضوع: المناسبة بين سورتي الأعراف و الأنعام   الإثنين أبريل 09, 2012 1:20 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعينه ونستغفره

ونعوذ بالله تعالى

من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له

ومن يضلل فلا هادى له واشهد أن لا اله إلا الله وحده

لا شريك له واشهد أن محمداً عبده ورسوله.




المناسبة بين سورتي الأعراف و الأنعام
أن موضوع سورة الأنعام هو العقيدة ، وموضوع سورة الأعراف هو العقيدة .. ولكن سورة الأنعام تعالج العقيدة في ذاتها وتعرض موضوع العقيدة وحقيقتها ، وتواجه الجاهلية العربية في حينها ـ وكل جاهلية أخرى كذلك ـ مواجهة صاحب الحق الذي يصدع بالحق ، أما سورة الأعراف ـ وهي تُعالج موضوع العقيدة كذلك ـ تعرض موضوعها في مجال آخر هو مجال التاريخ البشري .
ـ وفي سورة الأعراف جاء ما أجمله الله في الأنعام ، فقد ذكر الله في الأنعام الرسل جملة (وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ * وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلاًّ فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ) هؤلاء ذكرهم الله جملة ثم جاء في الأعراف - بحسب ترتيب المصحف - فبدأ يُفصل بدأ بالأعراف ففصل فيها قصة نوح وقصة هود إلى عاد وقصة صالح إلى ثمود وقصة لوط إلى أهل سدوم وقصة شعيب إلى أهل مدين وقصة موسى إلى فرعون وبني إسرائيل . فهؤلاء ستة من الأنبياء ذكر الله - جل وعلا- خبرهم تفصيلا فيصبح ترتيب المصحف أنه أجمل في سورة الأنعام ، وفصّل في سورة الأعراف .(1)

/ وَذَكَرَ السُّيُوطِيُّ فِي الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ مَا نَقَلَهُ الْآلُوسِيُّ عَنْهُ ، وَهُوَ :
أَنَّ سُورَةَ الْأَنْعَامِ لَمَّا كَانَتْ لِبَيَانِ الْخَلْقِ وَفِيهَا (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ) وَقَالَ سُبْحَانَهُ فِي بَيَانِ الْقُرُونِ (كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ) وَأُشِيرَ إِلَى ذِكْرِ الْمُرْسَلِينَ وَتَعْدَادِ الْكَثِيرِ مِنْهُمْ وَكَانَ مَا ذُكِرَ عَلَى وَجْهِ الْإِجْمَالِ - جِيءَ بِهَذِهِ السُّورَةِ بَعْدَهَا مُشْتَمِلَةً عَلَى شَرْحِهِ وَتَفْصِيلِهِ ،
فَبُسِطَ فِيهَا قِصَّةُ آدَمَ ، وَفُصِّلَتْ قِصَصُ الْمُرْسَلِينَ وَأُمَمِهِمْ وَكَيْفِيَّةِ هَلَاكِهِمْ أَكْمَلَ تَفْصِيلٍ . وَيَصْلُحُ هَذَا أَنْ يَكُونَ تَفْصِيلًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ) وَلِهَذَا صَدَّرَ السُّورَةَ بِخَلْقِ آدَمَ الَّذِي جَعَلَهُ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ . وَقَالَ سُبْحَانَهُ فِي قِصَّةِ عَادٍ : (جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ) ، وَفِي قِصَّةِ ثَمُودَ : (جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ) .وَأَيْضًا فَقَدْ قَالَ سُبْحَانَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ : (كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ) وَهُوَ كَلَامٌ مُوجَزٌ وَبَسَطَهُ سُبْحَانَهُ هُنَا بِقَوْلِهِ : (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ) .
/ وَأَمَّا وَجْهُ ارْتِبَاطِ أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ بِآخِرِ الْأُولَى فَهُوَ أَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ : (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ) ، (وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ) وَافْتَتَحَ هَذِهِ بِالْأَمْرِ بِاتِّبَاعِ الْكِتَابِ .
وَأَيْضًا لِمَا تَقَدَّمَ (ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) ، (ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) قَالَ جَلَّ شَأْنُهُ فِي مُفْتَتَحِ هَذِهِ السُّورَةِ : (فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ * فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ) وَذَلِكَ مِنْ شَرْحِ التَّنْبِئَةِ الْمَذْكُورَةِ ،
وَأَيْضًا لَمَّا قَالَ سُبْحَانَهُ : (مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ) وَذَلِكَ لَا يَظْهَرُ إِلَّا فِي الْمِيزَانِ افْتَتَحَ هَذِهِ بِذِكْرِ الْوَزْنِ فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ : (وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ) ثُمَّ مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ وَهُوَ مَنْ زَادَتْ حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ ، ثُمَّ مَنْ خَفَّتَ وَهُوَ عَلَى الْعَكْسِ . ثُمَّ ذَكَرَ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ وَهُمْ فِي أَحَدِ الْأَقْوَالِ مَنِ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمُ اهـ . (2)
----------------
1-تأملات قرآنية للشيخ/ صالح المغامسي
2- الحاوي في تفسير القرآن الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بوسكا
عضوة نشيطة
عضوة نشيطة


عدد المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 27/04/2013

مُساهمةموضوع: رد: المناسبة بين سورتي الأعراف و الأنعام   السبت أبريل 27, 2013 7:09 pm

تسلم الاياااااادى على طرحك المتميز
ننتظر منكى الجديد فى خدمتك المتميزه للاعضاء
لكى منى خالص احترامى
اخوكى
رافت

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المناسبة بين سورتي الأعراف و الأنعام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات القفطان المغربي :: القسم الاسلامي :: منتدى القران الكريم-
انتقل الى: